موظفو البيت الأبيض يشتكون من عادة نتنياهو “القذرة”

عمان1:خرج عدد من موظفي البيت الأبيض الأمريكي عن صمتهم أخيراً، وعبَّروا عن شكواهم من "الملابس القذرة" والمتسخة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي يعمد إلى جلب عدد كبير منها خلال زياراته لأمريكا، ويمنحها لموظفي البيت الأبيض من أجل غسلها؛ وهو الأمر الذي دفع العديد من الأمريكيين إلى اعتبار الأمر "فعلاً مقصوداً".
وفق تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، الأربعاء 23 سبتمبر/ أيلول 2020، فإن "معظم السياسيين  يبذلون جهودًا كبيرة لإخفاء غسيلهم القذر، لكن الأمر ليس كذلك بالنسبة لنتنياهو".

عادة قذرة: تقول الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، إنه "على مر السنين، اكتسب الزعيم الإسرائيلي سمعة خاصة بين الموظفين في دار ضيافة الرئيس الأمريكي؛ لإحضاره حمولة خاصة في رحلاته إلى واشنطن: حقائب مليئة بالغسيل المتسخ".
كما جرت العادة في البيت الأبيض، فإنه يتم تنظيف الملابس لرئيس الوزراء مجاناً من قِبل الموظفين الأمريكيين، وهي ميزة متاحة لجميع القادة الأجانب، ولكن هذا الأمر لا يحدث إلا نادراً؛ نظراً إلى الإقامات القصيرة لرؤساء الدول المشغولين.
فيما صرح مسؤول أمريكي، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته؛ لمناقشة تفاصيل زيارات زعيم أجنبي: "بأن عائلة نتنياهو هم الوحيدون الذين يجلبون حقائب غسيل متسخة فعلية لنا لتنظيفها".
كما أضاف: "بعد عدة رحلات، أصبح من الواضح أن هذا كان مقصوداً".

سرية تامة: في الجهة المقابلة، نفى مسؤولون إسرائيليون أن يكون نتنياهو قد أفرط فعلاً في استخدام خدمات غسل الملابس لمضيفيه الأمريكيين، كما وصفوا المزاعم بأنها "سخيفة"، لكنهم أقروا بأنه كان هدفاً للاتهامات المتعلقة بغسل الملابس، في الماضي.
في عام 2016، رفع نتنياهو دعوى قضائية ضد مكتبه والمدعي العام الإسرائيلي؛ في محاولة لمنع الإفراج عن فواتير غسل ملابسه بموجب قانون حرية المعلومات في البلاد، إذ وقف القاضي إلى جانب نتنياهو، ولا تزال تفاصيل فواتير غسل الملابس سرية.
وينضم هذا الاتهام البسيط نسبياً إلى قائمة طويلة من مزاعم الفساد التي هددت سيطرة الزعيم البالغ من العمر 70 عاماً، على السلطة وأثارت احتجاجات في إسرائيل هذا الشهر.
إذ تم توجيه لائحة اتهام في نوفمبر/تشرين الثاني، إلى نتنياهو في محاكمة فساد شملت هدايا من أصدقاء أثرياء، ومزاعم بأنه سعى للحصول على مزايا تنظيمية لأقطاب وسائل الإعلام مقابل تغطية إيجابية.
كما أنه يُتهم أيضاً بقبول ما يقرب من 200 ألف دولار من الهدايا من رجال الأعمال التنفيذيين، وضمن ذلك علب الشمبانيا وعلب السيجار، كما بدأت المحاكمة في مايو/أيار، ومن المقرر أن تُستأنف في يناير/كانون الثاني.

بيان السفارة: في السياق نفسه، أصدرت السفارة الإسرائيلية في واشنطن بياناً قالت فيه إن اتهام "الغسيل" كان محاولة للتغطية على نجاح اتفاق التطبيع الذي وقعته إسرائيل والبحرين والإمارات العربية المتحدة في البيت الأبيض، الأسبوع الماضي.
وقالت السفارة في بيان: "هذه المزاعم التي لا أساس لها والسخيفة، تهدف إلى التقليل من شأن الإنجاز الضخم لرئيس الوزراء نتنياهو في قمة السلام التاريخية التي عُقدت يوم الثلاثاء 15 سبتمبر/أيلول، بوساطة الرئيس ترامب في البيت الأبيض".
كما أضافت السفارة أن احتياجات الغسيل لنتنياهو كانت متواضعة نسبياً خلال رحلته الأخيرة.
جاء في بيان السفارة الإسرائيلية: "في هذه الزيارة، على سبيل المثال، لم يكن هناك تنظيف جاف، تم غسل قميصين فقط للاجتماع العام، وتم كيّ بدلة رئيس الوزراء وثوب السيدة نتنياهو أيضاً للاجتماع العام. أوه نعم، لقد تم غسل اثنين من البيجامات التي كان يرتديها رئيس الوزراء خلال الرحلة التي استمرت 12 ساعة من إسرائيل إلى واشنطن".

اتهامات سابقة: الجدل الأصلي حول ممارسات غسل الملابس لنتنياهو ينبع من التسجيلات التي تم الكشف عنها في عام 2018 لمساعديه السابقين المقربين، في المحاكمة الجنائية ضده. 
وقال المساعد نير حيفيتز إن زوجة نتنياهو، سارة، "تقوم بكل أنواع المناورات لإخفاء كل أنواع النفقات".
كما أضاف: "في كل رحلة، تأتي أربع أو خمس حقائب على الأقل مملوءة بالغسيل للتنظيف الجاف، وأنا أقول لك إن الصحفيين سألوني عن ذلك وتحققت من الفواتير. قال هيفيتز "لم يظهر أي شيء في مشاريع القوانين، لقد أخفوه بطريقة ما.
فيما ينفي نتنياهو ارتكاب أي مخالفات في المحاكمة، واصفاً إياها بأنها مطاردة سياسية يسارية تهدف إلى عزل زعيم منتخب شعبياً.
تقدم الادعاءات الجديدة تفسيراً واحداً محتملاً لعدم العثور على مصاريف غسل الملابس على الحكومة الإسرائيلية.
من جهته قال إلياد شراغا، مؤسس الحركة من أجل حكومة الجودة في إسرائيل: "الشيء المختلف في هذا الحساب هو أن نتنياهو متهمٌ الآن بإساءة استخدام موارد حكومة أخرى لغسل ملابسه القذرة وليس فقط ملكه الخاص".
وأكد أن منظمته تهتم بقضية الغسيل، بعد تقارير تفيد بأن نتنياهو وزوجته أخذا 11 حقيبة في رحلة ليوم واحد إلى البرتغال، في ديسمبر/كانون الأول.