أمريكا تستعد لحرب بحرية مع الصين عبر قوة صاروخية متنقلة

عمان1:اختبرت قوات المارينز الأمريكية استراتيجية جديدة لقتال الصين في حال حدوث حرب بحرية مستقبلية، تتضمن وحدات مسلحة بالصواريخ، متنقلة عبر جزر المحيط الهادئ، إذ تعتمد خطة المعركة على إنزال قوات المارينز سراً على الجزر والجزر المرجانية في المنطقة، لشن هجمات ضد السفن الحربية الصينية ومواقع إطلاق الصواريخ، في إطار مناورة "إطلاق النار والفرار". 
وفق تقرير لصحيفة The Times البريطانية، الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الأول 2020، فإن القوات الأمريكية تدربت على هذه الخطة، في إطار تدريبات (Exercise Noble Fur) المصممة لمواجهة التهديد الصيني، ومن المتصور أن تستطيع قوات المارينز إطلاق الصواريخ والقذائف على أهداف محددة قبل الفرار، عن طريق مروحية أخرى للانتقال إلى جزيرة أخرى.

 "نوبل فيوري"

تعد ترتيبات "العمليات الاستكشافية للقاعدة المتقدمة" حول المحيط الهادئ في وقت الصراع، جزءاً من خطة قتالية جديدة لقوات المارينز الأمريكية، يُتوقع أن تعمل بكامل طاقتها بحلول عام 2030. 
في أثناء تدريبات "نوبل فيوري"، التي أُجريت هذا الشهر، نُقل أكثر من 100 مقاتل من قوات المارينز جواً عن طريق المروحية إم في-22 أوسبري تيلتروتور، القابلة لتغيير الاتجاهات، إلى جزيرة إيجيما اليابانية، بالقرب من جزيرة أوكيناوا في بحر الصين الشرقي، حيث "استولوا" على مهبط طائرات. 
وتلا ذلك نقل الأنظمة الصاروخية المدفعية طويلة المدى، المعروفة بـHIMARS، إلى مهبط الطائرات في منتصف الليل، على متن طائرة النقل العسكرية لوكهيد مارتن سي-130 جيه سوبر هركيوليز، التابعة للقوات الجوية الأمريكية. 
كما نصبت قوات المارينز النظام الصاروخي ونفذت هجوماً "نظرياً".

"نستطيع ردع وهزيمة أي خصم"

إذ قالت الفرقة البحرية الثالثة التابعة لقوات المارينز التي تتمركز في أوكيناوا، في بيان لها: "بعد دقائق، كان نظام HIMARS على متن الطائرة للانسحاب والانتقال إلى نقطة الإطلاق التالية الكائنة عند موقع مختلف". 
خلال التدريبات، رُبطت قوات المارينز بالسفن الحربية التابعة للأسطول الأمريكي السابع.
من جهته، قال الكولونيل جايسون بيري، مساعد قائد الفرقة البحرية الثالثة، إن تدريبات نوبل فيوري أظهرت "أننا نستطيع ردع وهزيمة أي خصم يهدد السلام والأمن في المنطقة".

التصدي للصين

كانت تدريبات نوبل فيوري نمطاً جديداً من التدريبات المصممة لتأخذ في الحسبان التهديد الذي تشكله القدرات البحرية المتنامية بسرعة والصواريخ الباليستية من جانب الصين.
فقد تدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين في السنوات الأخيرة، إذ إن الخصومات المتعلقة بالتجارة، والطريقة التي تتعامل بها الصين مع هونغ كونغ وتايوان، وموقفها العسكري العدواني في المنطقة، أسهمت جميعها في توتر العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
في إطار تغير الاستراتيجية بمنطقة الهند الصينية، تُوكَل إلى قوات المارينز الأمريكية أدوارٌ مختلفةٌ للغاية سوف تؤدي إلى نشر وحدات صغيرة على مدى آلاف الأميال في الجزر والجزر المرجانية المُستولى عليها وغير المأهولة خلال وقت الصراع. 
يستهدف التفكير الجديد بصورة جزئية التصدي لبرنامج الصين الرامي إلى بناء قواعد عسكرية مع مواقع إطلاق صواريخ في الجزر والشعاب المرجانية في بحر الصين الجنوبي، الذي يُتنازع على السيادة فيه من جانب الدول الأخرى في المنطقة.
وأوضح الجنرال ديفيد برجر، قائد قوات المشاة البحرية الأمريكية، المعروفة بـ"المارينز"، أن التصميم الجديد للقوات ليس الأكثر ملائمة لـ"التنافس بين القوات العظمى"، في إشارة إلى تحول وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" في 2018، نحو التركيز على التصدي للصين وروسيا بوصفهما خصمين عسكريين.
في المستقبل، سوف تكون قوات المارينز مجهزة بصواريخ مضادة للسفن طويلة المدى، إذ يملك أحد أنظمة السلاح التي صممتها شركة الدفاع الأمريكية لوكهيد مارتن رأساً حربياً يزن 1000 رطل، ومدى إطلاق يتجاوز 200 ميل.
تجدر الإشارة إلى أن أحد القرارات الأولى التي اتخذها الجنرال برجر كان تخريد جميع الدبابات وأسلحة المدفعية الثقيلة التي لدى قوات المارينز، لتحلّ محلها أنظمة تسليح أخف وزناً يمكنها الانتشار بسرعة.