محمد الصبيحي : أروي لكم بمرارة قصة من قصص الظلم والتعسف

(السيد رئيس مركز الاصلاح والتأهيل الجويدة.. تقرر في القضية رقم (.......) الافراج عن (ع. ص) فورا ما لم يكن مطلوبا لجهة أخرى
التوقيع: رئيس محكمة بداية عمان).وهذا قرار صدر باسم حضرة صاحب الجلالة الملك
هذا نص كتاب الافراج عن مواطن محترم وأؤكد على أنه محترم ومن عائلة محترمة وقضيته ما تزال في دور التحقيق لدى المدعي العام ومحكمة البداية لم تجد في ملف القضية ما يبرر توقيفه فقررت اخلاء سبيله بالكفالة وأبقت أخرين قيد التوقيف، الى هنا والامور عادية..
أرسلنا أمر الافراج الفوري الى مركز الاصلاح والى إدارة مراكز الاصلاح فوجدنا أن الموقوف تم نقله من الجويدة الى مركز الاصلاح في الزرقاء فتم ارسال الامر الى مركز الزرقاء ظهر يوم الاحد الماضي، ولم يتم الافراج عنه فالاجراءات تفيد أن على المذكور طلب أعادة الى مركز أمن الشميساني في عمان، وهكذا بدأت رحلة عذاب هذا المواطن.
تم ترحيله من مركز التوقيف في الزرقاء في الساعة العاشرة ليلا يوم الاحد الى مديرية شرطة الزرقاء حيث قضى ليلته يحلم بأمل العودة الى أطفاله، وفي صباح الاثنين تم ترحيله الى (سرية المطلوبين) في القويسمة، ليصل بعدها ليلا الى مركز أمن الشميساني حيث طلبوا إعادته الى مفرزة البحث الجنائي في المركز، ليتبين أن المواطن المذكور ليس مطلوبا الى أي جهة قضائية أو إدارية وليس عليه أية قيود سابقة ولم يرتكب جرما في حياته بل ولم يدخل مركز شرطة لا شاكيا ولا مشتكى عليه من قبل.
وطوال يوم الاثنين وحتى ظهر الثلاثاء ونحن نحاول الاتصال برئيس مركز أمن الشميساني عبثا، رابط شقيق المواطن المذكور أمام مركز أمن الشميساني ليل نهار ليقابل رئيس المركز عبثا، راجعت المركز شخصيا فلم أجد المدير ولا من ينوب عنه في اتخاذ القرار، قلت يا أخوان هذا المواطن غير مطلوب لأي جهة والامر القضائي ينص على الافراج عنه فورا فأصروا أن القرار للمدير وهو غير موجود !! ويبدو أن لن يعود! فنام الموقوف نومته الهنيئة الثانية في مركز أمن الشميساني.
وحتى ظهر يوم الثلاثاء لم يظهر رئيس المركز ولم يرد على هاتفه الخلوي ولا على رسالة نصية أرسلته له لنفاجأ بأنه أمر نائبه بارسال الموقوف الى محافظ العاصمة! لماذا يا أخوان؟ هذا انسان بلا سوابق والقضاء أخلى سبيله بالكفالة والقضية في التحقيق؟ فقالوا أوامر المدير ونحن ننفذ.
تم تقييد المذكور بـ(الكلبشات) وارساله الى المحافظة وبناء على تنسيب الشرطة تقرر الزامه بتقديم كفالة قيمتها عشرة الاف دينار، فقدمها شقيقه وأخلي سبيله! فوصل الى بيته بعد نهاية الدوام يوم الثلاثاء!
كفالتان واحدة للمحكمة وأخرى للحاكم الاداري بناء على تنسيب الشرطة، لمواطن لم يصدر بحقه أي قرار أدانة قضائي في حياته ولم يثبت أرتكابه أي جريمة حتى الان! مواطن (كافي خيره وشره)، والسؤال ما فائدة قرار رئيس محكمة بداية عمان الذي يصدر باسم الملك اذا كان لرئيس مركز أمني رأي آخر؟
ونفس الامر تكرر بحضوري مع المواطن (س. ش) الذين تبين عدم وجود قيود له سوى مخالفة سير قبل عامين، ومع ذلك رفض رئيس مركز أمن المدينة أخلاء سبيله أمتثالا لأمر القضاء وأصر على أحالته للمحافظ يوم وقفة عيد الفطر، بل وقابلني بعدم اكتراث وأنا أحاول شرح القضية وفعل مثله ضابط أعلى يحمل رتبة عميد  بمعنى (أضرب راسك بالحيط يا محامي).
بقي أن أقول أنني ومنذ يومين طلبت مهاتفة مدير الامن العام لأنني لا أحب الكتابة في السلبيات.. لا أحد يرد.. فمالذي يدفعنا الى المر؟ قالوا الاكثر مرارة؟ والى قصة ظلم أخرى نلتقي في هذه الصفحة لاحقا؟