محمد الصبيحي يكتب : يا صاحب الجلالة إئتنا برئيس من تركيا !!

يا صاحب الجلالة إئتنا برئيس من تركيا !

 

- الملك يقوم حاليا بزيارة الى تركيا -

 

محمد الصبيحي

 

لأنه لا يوجد دولة فاشلة .. يوجد سياسيون فاشلون  فقط ..  فان تركيا التي كانت دولة مثقلة بالديون  وينخر الفساد أركانها ويسيطر الفاسدون على مفاصلها وأقتصادها قد تحولت الى دولة  قوية ستعلن هذا العام عن سداد أخر فلس من ديونها الى المؤسسات المالية الدولية  عندما تولى أدارتها سياسيون مثل رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الذي سئل عما صنع للنهوض بتركيا فقال : لم أفسد وقطعت دابر الفاسدين , فكان أن أغدق عليها العلي القدير بركاته من الارض والسماء .

 

وفي الاردن نشعر وكأنما أقفرت البلاد من الرجال  وضاعت معالم الطريق أمام خطى حشد من رؤساء الوزارات الفاشلين الذين أدخلوا البلاد خلال عشر سنوات مضت في أزمات أقتصادية وسياسية غير مسبوقة  أستشرى فيها الفساد ونهبت أموال الشعب وبيعت بثمن بخس  حتى جاء نواب ونواب في مجالس سابقة وأعتبروا ما جرى مجرد أخطاء ومخالفات لاتستوجب المحاسبة والمحاكمة فأغلقوا الملفات  وتابعهم رؤساء حكومات سدوا المنافذ أمام القضاء المرعوب من سطوة الادارات وأنحرفوا بالاصلاح من الفعل الى الثرثرة في حوارات ومؤتمرات ولجان وأوراق عمل باعت الناس كلاما لايغني من جوع ولا يدفع البرد عن جلود الفقراء الذين ضاقت بأعدادها شوارع الوطن .

 

وننظر اليوم الى صراع رجال السياسة حول شخص رئيس الوزراء القادم حتى شعرنا أن الوطن الذي كان شعاره الاسمى ( الانسان أغلى ما نملك ) لم يعد فيه من يصلح الحال غير ( عبد الله وعوض ) فتشيع نواب للأول وتمسك أخرون بالثاني وتقلب غيرهم بين هذا وذاك وبين لا رأي ولا قرار  حتى بات أجراء القرعة بينهما هو الحل للخروج من المأزق .

 

يختلف النواب على شخص الرئيس في الوقت الذي لايمتلك أي مرشح للرئاسة برنامجا ورؤية شاملة لمعالجة أزمات الوطن  , فعلى أي شيء يختلفون أذن ؟؟ على وسامة الرئيس المنتظر ؟؟ أم على قدراته في العلاقات العامة وتلبية متطلبات النواب الشخصية والجهوية ووعود ( تحت الطاولة )  ؟؟ أم تراهم يختلفون بفعل دسائس خبثاء السياسة ولوبيات المال الفساد خارج المجلس ؟؟ .

 

لم يعد لدى الشعب الاردني من يتولى تشكيل حكومة يثق بمصداقيتها ووعودها وبرنامجها وعزمها على تجفيف ينابيع الفساد الآسنة والقبض على الفاسدين وأستعادة أمواله منهم  , فهلا جئتنا جلالتكم برجل من عند أردوغان !!

 

 

 

-          ينشر بالتزامن بين جفرا نيوز وعمان 1 -