محمد الصبيحي يكتب: هل يتحول الاردن لمخيم لاجئين أممي؟

عمان1:كتب محمد الصبيحي: كان مضحكا ومثيرا للسخرية أن يقوم رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب السيد حازم قشوع - وهو محسوب على الحكومة ومن أشد مؤيديها – بالتصريح أن (( الأردن مستعد لدراسة أي طلبات مقدمة من أوكرانيا؛ للمساعدات الإنسانية، واستقبال اللاجئين في حال طلب منه ذلك ) .

بداية لايجوز أن يكون رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب محسوبا على الحكومة وهو الذي صرح ( أنه من أشد مؤيدي الحكومة ) فما الفرق اذن لو ترأس اللجنة موظف من وزارة الخارجية ؟؟ .

وثانيا ما علاقة السيد النائب بالقول أن الاردن ( سيدرس أستقبال اللاجئين ... ) فهل هو صاحب الولاية والاختصاص ام الحكومة ؟؟ أم تراه يتحدث وكأنه الناطق الرسمي للحكومة – بصفته محسوبا عليها – أم تراه لم يعد يميز بين كونه نائبا وكونه وزيرا سابقا ؟؟

تلك مقدمة لا بد منها وبعدها نقول :

لدينا عراقيين وسوريين وفلسطينيين , ولدينا مائة وخمسين الف مقيم غير أردني من أمهات أردنيات ونصف مليون مصري وافد وستين الف خادمة أسيوية ونائبنا الموقر يبدي أستعداد ( الاردن ) لدراسة أستقبال لاجئين أوكرانيين !! فاذا ما أفلت ( الزعتري ) من سياجه الامني فانك ستبحث عن الاردنيين في الشارع ولن تجد منهم الا قليلا .

الدولة الاردنية أعطت نفسها وجها أيدلوجيا قوميا ينحصر فقط أمرين متناقضين الاول ( الكرم من قلة ) أو ( الكبرة على خازوق ) والثاني عدم التدخل في شؤون الاخرين , فالاول يتناقض مع شح الموارد وضعف الامكانيات والثاني أنك لا يمكن أن تكون قوميا وممتنعا عن التدخل أو منعزلا عن سياسات الاخرين في نفس الوقت .

ولذلك ولأننا صدقنا ما نسجناه عن أنفسنا بأن الاردن يفتح صدره لكل العرب ( حتى الذين يمنعون عنا تأشيرات الدخول اليهم ) فاننا لم نستطع أن نخرج من عباءة لبسناها وجعلنا منها دورا نؤديه وشيئا نتفاخر به في تصريحاتنا وأعلامنا , فقد ( كبرت في رؤوس بعضنا ) ومنهم سعادة النائب فسارع الى تذكير الشعب الاوكراني بأن الاردن بلد ( الامن والامان ) جاهز لأستقبالهم .

ان ما نفعله يا سادة يشبه تماما الطفل الذي يريد أن يبدو رجلا كبيرا منتفخا فقام بارتداء بذلة والده , وحتى لا يفتضح أمره ملأ جيوبه بالقطن فلما نظر في المرآة أقتنع بأنه أكبر من عمره وحجمه ويجب أن يأخذ مقعدا مميزا في مضافة عشائر المنطقة .

وفي الوقت الذي ينشط فيه قلة للمطالبة بتجنيس عشرات الالاف من أبناء الاردنيات المتزوجات من أجانب بحجة واهية وهي المساوة فاننا لم نشهد حتى الان ناشطين من أجل أوكرانيا في ميادين عمان

ويبدو أن هناك من يدرك أو يشعر أن الجنسية الاردنية ( حيط واطي ) وبقليل من الوقفات الاعتصامية واللافتات المنمقة بعبارات جميلة ( أنا أمي أردنية ) - ماشي طيب أبوك وين ؟؟ ليش ما يعطيك جنسيته -!!, وشوية أعتصامات تجلب الشهرة لقلة من منفذيها وتلفت نظر المنظمات الاجنبية اليهم سترضخ الحكومة وتوزع شهادات الجنسية الاردنية لمن يحب ؟؟

وبصراحة قد تفعلها هذه الحكومة وهناك مؤشرات للتراخي في هذا الامر

على كل حال مش فارقة مائتي الف أردني جديد و لكن السؤال المهم وين هوية البلد ؟؟ فتشوا معي يا أخوان مشان الله بخاف بكرة يقولوا عني سلطي لاجىء في السلط.

نقلا عن خبرني