لم لا تكون ريما خلف رئيسا لوزراء الاردن



بقلم : المحامي محمد الصبيحي


يتدافع الرجال نحو منصب رئيس وزراء الاردن ولا يأتون بجديد ولا نتائج ايجابية حتى باتوا جميعا نسخة مكررة فلم يعد المواطن الاردني يأبه بمن ذهب وبمن جاء.
وكل رئيس وزراء جديد يأتي بعدد من الوزيرات فيما يشبه عملية تجميل لوجه الحكومة والايحاء بأن المرأة الاردنية تشارك في كل مواقع المسؤولية .. ولكن أيا من رؤساء الحكومات لم يجرؤ على أختيار سيدة حديدية مثل توجان فيصل لمنصب وزير الداخلية , أو سيدة متفوقة لمنصب وزير الخارجية , أو سيدة ذات خبرة قضائية محلية ودولية مثل تغريد حكمت لوزارة العدل , وفي كل الحالات تقريبا يختار الرؤساء وزيرات غير ذوات كفاءة ولا خبرة في الادارة والمجتمع الاردني , ومن غريب الصدف انهم يختارون غالبا لوزارة التنمية الاجتماعية وزيرات لم يعرفن الفقر مطلقا ولم يزرن قرى اردنية أطلاقا . 
السيدة ريما خلف كانت تشغل الموقع الثالث بعد امين عام الامم المتحدة وعلى مدى سنوات طويلة أثبتت كفاءة منقطعة النظير وثقة واحترام دوليين , وهي على معرفة دقيقة بالمجتمع والاقتصاد الاردني وتمتلك شخصية قيادية متميزة فلم لا تكون أول سيدة اردنية تتولى منصب رئيس وزارء وأول سيدة عربية تتولى هذا المنصب ؟؟ 
مارغريت تاتشر قادت بريطانيا في مرحلة صعبة ومعقدة وانجيلا ميركل الالمانية تعتبر الان أقوى رئيس وزراء أوروبي وقبل ذلك انديرا غاندي في الهند ولا أريد التذكير بجولدا مائير في اسرائيل وما فعلته في مرحلة دقيقة من نشوء الكيان الصهيرني . 
نحن مجتمع يستكثر على المرأة قيادة سيارة ولكن الرجال يقودون المجتمعات العربية الى الهزائم والفشل تلو الفشل ولا يستأسدون الا على النساء . 
لا نريد رئيسة وزراء ليس لأنها أمرأة فحسب وانما خوفا من نجاحها في تحقيق ما فشل في تحقيقه ( العتاعيت ) من الرؤساء , فكل نجاح تحققه في موقع ما سيذكر الشعب بفشل لرئيس سابق أو أسبق في ذات الموقع . 
لم أكتب هذه الاسطر لتقديم السيدة المحترمة ريما خلف بالذات وانما لتقديم الفكرة بحد ذاتها مطالبا النخبة السياسية أن تمتلك الشجاعة للمطالبة وتقبل أن تقود الحكومة سيدة فان نجحت ربحنا جميعا وان فشلت فلن يكون فشلها أكبر من حزمة فشل سابق لم يجد رجالها ما يفعلونها الان أبعد من الجاهات والعطوات .
على الاقل لن تقبل رئيسة الوزراء أن تترأس أو تشارك في جاهة عروس أو صلحة عشائرية .